7 أسباب بسيطة تؤدي إلى طلاق الشباب حديثي الزواج

9397564fd7819fb972b1bf920a8c2526

خلافات بسيطة بين الأزواج حديثي الزواج خصوصاً صغار السنّ، تنتهي غالباً بطلاق سريع، ينتج عنه امرأة محطمة نفسياً، تحمل لقب مطلقة في سنّ مبكرة، بينما أقرانها لايزلن في مراحل التعليم المختلفة، لذا وضعت دراسة أعدها قسم الدعم الاجتماعي في إدارة حماية المرأة والطفل، 10 شروط تسهم في إنجاح الزواج.

فيما أكدت رئيسة قسم الدعم الاجتماعي بإدارة حماية المرأة والطفل، في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، فاطمة الكندي، أن الزواج المبكر له مزايا متعددة، إذا توافرت له مقومات عدة، أهمها وجود تكافؤ وتوافق اجتماعي وثقافي بين الزوجين، وإخضاعهما لتجارب تثبت قدرتهما على تحمل المسؤولية.

وحددت سبعة أسباب بسيطة تؤدي إلى حدوث الطلاق أو الخلاف بين الشباب الذين يتزوجون في سنّ مبكرة، تشمل حداثة العمر والزواج في بعض الحالات أثناء مرحلة المراهقة، وقلة الخبرة، وعدم القدرة على تحمّل المسؤولية، والندية، والفشل في اختيار الشريك المناسب، وعدم وضع اشتراطات واضحة لحياتهما معاً، وتعنت الأهل.

وقالت الكندي لـ«الإمارات اليوم» إن بعض الآباء يعتبرون أن الزواج المبكر علاج حاسم لهاجس يسيطر عليهم تجاه بناتهم، ما يؤدي لاحقاً إلى حدوث مشكلات، لافتة إلى أن أسرة عالجت خطأ صغيراً ارتكبته ابنتهما في المرحلة الثانوية بتزويجها مبكراً، ما انتهى بمأساة للفتاة، إذ بادرت إلى الهرب والتصرف بعدوانية، وصارت أكثر جنوحاً.


وفي التفاصيل، ذكرت رئيسة قسم الدعم الاجتماعي، أن الزواج المبكر له مزايا متعددة، لكن بشروط، أهمها وجود تكافؤ وتوافق اجتماعي وثقافي بين الزوجين، وإخضاعهما لتجارب تثبت قدرتهما على تحمل المسؤولية.

وأضافت أن القسم تلقى حالات كثيرة لخلافات تقع نتيجة عدم توافر هذه الاشتراطات، منها شاب (23 سنة) تزوج بفتاة (21 سنة)، وانخرط في تعاطي المخدرات، ثم جرّها إلى الطريق ذاته، وتجاوبت معه، نظراً لقلة خبرتها، وعدم تمييزها بين الأمور التي يجب أن تطيع زوجها فيها، وتلك التي يجب أن تعتبرها ناقوس خطر، فتبتعد عنه، مشيراً إلى أن الحياة بينهما صارت صعبة، خصوصاً بعد إنجابها مبكراً.

وأشارت الكندي، إلى أن الإشكالية في هذه السن هي قلة الخبرة، وعدم القدرة على مواجهة المشكلات واحتواء الآخر، فالزوجة في غالبية الحالات لاتزال في مرحلة طيش، أو انتهت منها للتو، وتتعامل مع زوجها مثلما تعامل شقيقها في المنزل، فترد عليه الإساءة بالطريقة نفسها، وربما تبادله الضرب إذا اعتدى عليها، مؤكدة أن هذا السلوك مرفوض من الجانبين.

وأوضحت أن هذا النوع من الزواج يتم عادة بطريقة تقليدية عن طريق الأسرة، ولا تتاح للعروسين فرصة التعرف جيداً إلى الآخر، لافتة إلى أن إحدى الحالات لفتاة تزوجت من شاب يكبرها بسنوات قليلة، وسافرا معاً لقضاء شهر العسل، فانتابتها حالة رهبة، حتى إنها لم تكن تسير إلى جوار زوجها في الشارع، ونفرت منه بطريقة غير مفهومة، وعادا منفصلين من الرحلة، لأنه لم يستوعب أسباب تصرفها بهذا الشكل.

وأشارت إلى حالة فتاة حالمة كانت تعشق السينما، وطلبت من أبيها مراراً السماح لها بالذهاب إليها لمشاهدة الأفلام، لكنه دأب على منعها، مبرراً بأنها ستفعل ذلك مع زوجها، وظلت أسيرة هذا الحلم حتى تزوجت.

وبعد انتهاء المراسم واستقرارها في بيتها الجديد، طلبت من زوجها الذهاب إلى السينما معاً، لكن فوجئت بأنه نسخة من أبيها، وقال لها «سامحيني السينما من الممنوعات بالنسبة لي»، وكانت النتيجة طلاقهما بعد ثلاثة أشهر فقط من الزواج.

وأكدت الكندي أن الأسرة مسؤولة إلى حد كبير عن حالات الفشل التي تتعرض لها الزيجات المبكرة، لأن بعض الآباء يجبرون بناتهم على الزواج للتخلص من هاجس وجودهن في المنزل، ويأتي ذلك على حساب استكمال تعليم الفتاة.

ولفتت إلى أن أحد الآباء يتمتع بقدر كبير من الثقافة، وأصر على تزويج ابنته في بداية المرحلة الجامعية، وحين طلبت منه السماح لها باستكمال دراستها، أكد أنه سيذلل لها كل الصعاب حتى تفعل ذلك بعد الزواج.

وأشارت إلى أن الزواج انتهى كذلك بفشل سريع، لأن الفتاة لم تكن مقتنعة، فضلاً عن أن سنّها لم تسمح بتحمل المسؤولية، واعتبرت أن هذا كان قرار أبيها ويفترض أن يتحمل عواقبه، لافتة إلى أن الأبناء يعتبرون أنفسهم غير معنيين بتحمل تبعات هذا المشروع الاجتماعي المهم، لأنهم فعلوا ذلك بناء على رغبة الآخرين.

وأفادت الكندي، بأن فتاة صغيرة في المرحلة الثانوية كانت مشاكسة إلى حد ما، وارتكبت خطأ بسيطاً من الوارد أن تفعله أي مراهقة، لكن رد فعل أسرتها كان بالغ الحدة والعنف تجاهها، وتعرضت لعقاب جسدي، دفعها إلى الهرب من المنزل.

وأوضحت أن الأسرة ردت ابنتها لاحقاً، وأصرّ الأب على تزويجها حتى يتفادى مشكلاتها، واقترنت فعلياً بشاب يكبرها بعام واحد، ولم يدم الزواج سوى أسابيع معدودة، وانفصلت الفتاة وعادت إلى منزل الأسرة مجدداً، وفي ظل الضغوط عليها وشعورها بأنها غير مقبوله اجتماعياً بعد طلاقها، هربت مجدداً، وعاشت مع شاب آخر.

وأكدت أن مأساة هذه الفتاة بدأت برد فعل غير مدروس إزاء خطأ بسيط، وتفاقمت الأخطاء حتى وصلت إلى إجبارها على الزواج، لتعيش أسوأ مراحل حياتها لاحقاً.

وقالت الكندي، إن الفتاة في المرحلة العمرية الصغيرة تهوى الخروج والاستمتاع بالتفاصيل الصغيرة في حياتها، وتصطدم بواجباتها المنزلية إذا أجبرت على الارتباط في سنّ مبكرة، لافتة إلى أن من حالات الانفصال السريع، فتاة أصرت أمها على تزويجها فور انتهائها من المرحلة الثانوية، من ابن صديقتها، حتى لا يتزوجها ابن عمها الذي يقيم في إمارة أخرى، واستمر الزواج ستة أشهر فقط، قبل أن تطلق الفتاة وتعود إلى منزل أسرتها.

وأضافت أن الزواج في سنّ مناسبة يبقى مسؤولية كبيرة، ويتطلب نوعاً من الإرشاد النفسي والاجتماعي، لذا تتضاعف تحدياته إذا كان الزوجان صغيرين في السن، مؤكدة أن الطموح في شريك الحياة لا يمكن أن يتحقق بنسبة 100% في غالبية الزيجات، ومن المفترض أن يقبل كل طرف بحد مقبول من الاشتراطات في الطرف الآخر، لكن لا يستوعب هذه الحقيقة الأزواج في سنّ المراهقة أو بدايات الشباب.

وحدّدت الكندي أسباباً عدة لفشل هذا النوع من الزواج وانتهائه بانفصال أو خلافات تمتد فترة طويلة، منها عدم إدراك مسؤولية الزواج من قبل الطرفين، وانتقالهما من حياة مرفهة خالية من الالتزامات إلى واقع جديد يفرض عليهما تقديم بعض التنازلات.

وأضافت أن من الأسباب كذلك تعاطف الأهل من جهة، وتعنتهم من جهة أخرى، إذا يعتقدون أنهم مسؤولون عن الزواج بهذه الطريقة، فتمتد تدخلاتهم إلى ما بعد ارتباط الزوجين، ويتصرفون بنوع من التعنت في بعض الحالات، ما يفاقم من حجم المشكلات، ويؤدي إلى الانفصال.

وأشارت إلى أن عدم التوافق سواء اقتصادياً أو اجتماعياً أو ثقافياً، يعد من الأسباب الرئيسة، خصوصاً إذا اقترن بسنّ مبكرة وقلة خبرة، لافتة إلى أن هذا يؤدي إلى ما يمكن تسميته بـ«الطلاق قبل الدخول» أو الزواج المحكوم عليه بالفشل، نظراً لعدم التكافؤ، وشعور أحدهما بأنه أقل أو أفضل من الآخر.

وأكدت الكندي أن الوضوح أثناء كتابة العقد يجب أن يكون شرطاً رئيساً، لأنه أساس الزواج الناجح، فمن الواجب أن يتحدث الطرفان في التفاصيل كافة، ويكون بينهما اتفاق على الأمور التي يمكن أن تثير المشكلات، مشيرة إلى أن من الضروري الحديث عن أمور مثل الإنجاب، سواء كان أحدهما يرغب في التأجيل لأسباب متعلقة باستكمال الدراسة أو الاستعداد بشكل جيد لتحمل مسؤولية أطفال، إذ يفترض فتح نقاش بين الطرفين حول كل الأمور المشتركة بينهما، والتوصل إلى اتفاق قبل إتمام الزواج.

وأشارت إلى أن عمل الزوجة كذلك من الأمور التي يجب أن يدور حديث جاد وواضح بشأنها، خصوصاً إذا كانت تسهم في الإنفاق على أسرتها قبل الزواج، إذ ليس من المنطقي أن يمنعها الزوج عن مساعدة أهلها، مؤكدة ضرورة التفاهم حول راتبها ووجوه إنفاقه وحقوقها وواجباتها في هذا الإطار.

ولفتت إلى أن هناك حالات وردت إليها لخلافات حدثت نتيجة عدم التفاهم بشأن أمور صغيرة، مثل السماح للزوجة بقيادة المركبة، مبينة أن كتابة هذه الاشتراطات في العقد يمكن أن تحل كثيراً من الأمور في المستقبل.

وأفادت الكندي بأن هناك أزواجاً كانوا واضحين معاً قبل كتابة عقد الزواج، ووضعوا اشتراطات تفصيلية تحدد مسار حياتهما، واختلف الأمر كلياً بعد الزواج إذا أبديا قدراً أكبر من المرونة في ظل الألفة والمحبة التي سادت بينهما.

وكشفت أن كثيراً من الشباب في هذه السن الصغيرة يقدِمون على الزواج دون معرفة الهدف منه، معتقدين أنه لإشباع الغريزة الجنسية، ويصطدمون بمسؤوليات ما بعد الزواج.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *