محمد بن راشد: بقيادة خليفة اقتصادنا في تطور مستمر


355 (4)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تتقدم بثبات في مؤشرات التنمية كافة، وقال سموه “اقتصادنا في تطور مستمر . . ومؤشرات الأمن والاستقرار بين الأفضل عالمياً . . ورفاهية مواطنينا هي أولى أولوياتنا” .
وأضاف سموه أن حكومة دولة الإمارات تتابع باستمرار هذه المؤشرات الصادرة عن المنظمات الدولية العريقة لأن التراجع ليس أحد خياراتنا في الحكومة .
جاء ذلك تعقيباً على نتائج تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” للعام 2014- 2015 الذي تقدمت فيه دولة الإمارات 7 مراتب في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة لتحرز المركز 12 عالمياً ولتتقدم على دول كالدنمارك وكندا وكوريا الجنوبية، ولتحرز مراكز عالمية متقدمة في العديد من المؤشرات حيث حلت الدولة الأولى عالمياً في جودة الطرق وفي غياب الجريمة المنظمة، والأولى عالمياً أيضاً في قلة التضخم، وحلت الثانية عالمياً في مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة وفي فعالية الإنفاق الحكومي وفي جودة البنية التحتية في قطاع الطيران وقلة العقبات التجارية .
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعقيباً على هذه النتائج أن دولة الإمارات فرضت نفسها بتفوقها في الكثير من المجالات بسبب فرق العمل الاتحادية والمحلية التي تعمل كفريق عمل واحد وفق رؤية واحدة تمتد للعام 2021 ووفق أجندات واستراتيجيات وخطط تخضع بشكل مستمر للمراجعة والتقييم وفق طموحاتنا المتزايدة في القطاعات كافة .
وقال سموه “رغم الكثير من التحديات التي تمر بها المنطقة من حولنا إلا أن تركيزنا الرئيسي كان وسيبقى مستمراً على إحداث نقلة تنموية فريدة في بلدنا وتطوير مستمر لاقتصادنا وتعزيز دائم لرفاهية مواطنينا، وهذه هي رسالتنا لمن حولنا . . إن مفتاح الاستقرار الحقيقي يكمن في إحداث تنمية حقيقية” .

ريم الهاشمي: التقرير شهادة عالمية على مكانة الإمارات

أثنت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة رئيسة مجلس الإمارات للتنافسية على جهود مؤسسات الدولة الحكومية الاتحادية والمحلية والرامية إلى الارتقاء بأداء تنافسية الدولة في تقرير التنافسية العالمية للعام 2014 – 2015 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، هذا العام والذي جاء متقدماً سبع مراتب عن مرتبة العام الماضي، ولتحتل الإمارات المركز الأول إقليمياً وال 12 عالمياً في التصنيف العام للتنافسية العالمية .
وأشادت بمناسبة إطلاق نتائج أحدث نسخة من تقرير التنافسية العالمية للعام 2014 – 2015 بجهود فرق العمل الحكومية المختلفة والتي نتج عنها التحسن الملحوظ في نتائج مؤشرات التنافسية، حيث ارتقى مؤشر جودة مؤسسات الدولة أربع مراتب عن العام الماضي لتحتل الإمارات المرتبة السابعة عالمياً .
وقالت: إن هذا التقرير بمثابة شهادة عالمية على ريادة الإمارات ومكانتها العالمية في مصاف الدول الأكثر تطوراً وإبداعاً . وأكدت أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لحكمة القيادة الرشيدة التي تطمح إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 والهادفة إلى وصول الدولة إلى أن تكون من أفضل دول العالم بحلول عام 2021″ .
وتقدمت بالشكر لكل من أسهم في دعم تنافسية الإمارات من أفراد وفرق عمل بالمؤسسات المختلفة في الدولة، وأشادت بتضافر جهود الجهات الحكومية والتي نتج عنها هذا التحسن الملحوظ على مر الأعوام السابقة .

لوتاه: أمامنا الكثير من العمل للحفاظ على مكانة الإمارات

قال عبدالله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية إنه كلما تقدمت الدولة في الأداء والمراتب العالمية كلما ازدادت التحديات وصعوبة الحفاظ على الريادة، ولهذا أمامنا الكثير من العمل للمحافظة على مراكز الدولة المتقدمة وتحقيق الأفضل وسنبذل كل الجهود المطلوبة وسنعمل مع كل الجهات المعنية للارتقاء بمكانة الإمارات بشكل دائم ومستمر .
وتستند نتيجة القدرة التنافسية في تقرير التنافسية العالمية على عاملين أساسيين هما استطلاع آراء آلاف التنفيذيين ورجال الأعمال حول العالم واعتماد البيانات والاحصاءات الصادرة عن الدول المشاركة في التقرير والتي تعبر عن قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم وحجم الأسواق وعدد براءات الاختراع وكم الأبحاث ومدى تقدم الشركات من خلال برامج الإبداع والابتكار .
ومن هذا المنطلق شدد لوتاه على فرصة مؤسسات القطاع الخاص للعب دور أكبر في جهود الارتقاء بتنافسية الدولة في مختلف التقارير العالمية .
يشار إلى أن مجلس الإمارات للتنافسية يقوم بشكل مستمر بالتواصل مع العديد من الشركات الوطنية والعالمية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة منها والغرف التجارية في الإمارات ومجالس الأعمال مثل مجلس الأعمال البريطاني في دبي ومجلس الأعمال الفرنسي في الإمارات وغيرها إضافة إلى التواصل المستمر مع صغار التجار ورواد الأعمال في الدولة .

تقدمت في 78 مؤشراً فرعياً من 114 في التنافسية
الإمارات الثالثة عالمياً في ثقة المواطنين بالحكومة والقيادة

دبي – عبير أبوشمالة:
تقدمت الإمارات 7 درجات إلى المرتبة 12 عالمياً ضمن مؤشر التنافسية العالمية 2014-2015 والذي يصدره اليوم المنتدى الاقتصادي العالمي، وجاءت الدولة في المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً، وارتفعت في ترتيبها العالمي من المركز 19 في العام الماضي بتقييم 1 .5 نقطة، إلى المرتبة 12 هذا العام بتقييم 3 .5 نقطة .
تصدرت سويسرا مجدداً المؤشر تلتها سنغافورة ثم الولايات المتحدة وفنلندا وألمانيا واليابان وهونغ كونغ وهولندا وبريطانيا والسويد في المراكز العشرة الأولى .
وعلى مستوى المنطقة تراجعت قطر 3 درجات إلى المركز 16 عالمياً في حين جاءت السعودية في المرتبة 24 متراجعة 4 درجات عن مؤشر العام الماضي، وصعدت الأردن أو بالأحرى عادت إلى المركز 64 عالمياً الذي وصلت إليه قبل عامين . وبدورها صعدت المغرب إلى المرتبة 72 عالمياً .
وجاءت الجزائر في المركز 79 عالمياً وتلتها إيران في المرتبة ،83 وتراجعت مصر درجة إلى المرتبة 119 عالمياً .
وجاءت الدولة في المركز الثالث عالمياً حسب التقرير في ثقة المواطنين بالحكومة والقيادة وفي قلة البيروقراطية الحكومية وفي جودة الموانىء وفي كفاءة الإجراءات الجمركية واستقطاب التكنولوجيا عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر والثالث عالمياً أيضاً في اجتذاب المواهب المتخصصة في بناء اقتصاد المعرفة، وقد تحسن أداء دولة الإمارات في 78 مؤشراً فرعياً من أصل 114 مؤشراً خلال سنة واحدة فقط .
وقد تفوقت دولة الامارات في جميع المحاور الرئيسية في التقرير مقارنة بتصنيفها في تقرير العام الماضي حيث تقدمت من المرتبة 4 إلى المرتبة 2 في محور المتطلبات الأساسية والذي يقيس مدى جاهزية الأنظمة والمؤسسات، والبنية التحتية، والصحة والتعليم الابتدائي .
وفي محور عوامل تعزيز الفعالية الذي يقيس كفاءة وفاعلية التعليم العالي، وسوق العمل، والسوق المالي والاستعداد التكنولوجي تقدمت دولة الامارات من المرتبة 20 الى المرتبة 14 عالميا، أما في محور تعزيز الابتكار فقد تقدمت الدولة من المرتبة 24 الى المرتبة 21 .
ويقيم تقرير التنافسية العالمية 144 دولةً على أساس قدرتها على توفير مستويات عالية من الازدهار والرفاهية لمواطنيها، إلى جانب سلسلة من مؤشرات الأداء التي تقيس قدرة الدول على توفير بنية تحتية مناسبة للاستثمار .
وتتفوق دولة الإمارات حالياً على عدد من الاقتصادات المتقدمة مثل الدنمارك وكندا وفرنسا، كوريا الجنوبية وتايوان، فضلاً عن كونها متقدمةً على مجموعة من الدول كالبرازيل وروسيا والهند والصين، أما إقليمياً فتتقدم دولة الإمارات على دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
ويعكس أداء الدولة المتفوق في آخر تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي، الاستراتيجية التنافسية الوطنية الشاملة والمتناسقة مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية الهادفة لتحقيق رفاه وازدهار دولة الإمارات .
وتولي دولة الإمارات القطاع الخاص والمستثمرين بالغ الأهمية، وتسعى جاهدة لضمان بيئة أعمال حاضنة وآمنة، وهذه حقيقة يؤكدها التقرير الذي يُظهر دولة الإمارات كأفضل مكان للأعمال والأنشطة التجارية كونها أكثر الدول أماناً ليس في الشرق الأوسط فحسب ولكن في العالم كله أيضاً .
ويرجع تفوق دولة الإمارات في العديد من المؤشرات العالمية للسياسات الناجحة وتنوع أنشطة الأعمال التي هيأت المجال لتوفير بيئة أعمال مبدعة ومتنوعة ومستقرة وتنافسية في مختلف أنحاء دولة الإمارات .
ويعزز هذ الأداء كذلك درجة عالية من ثقة القطاع الخاص في الحكومة وتوفير أفضل معايير الأمن والسلامة في الدولة، الأمر الذي منحها ميزة تنافسية تتفوق بها على غيرها من الدول .
وقال المنتدى في تقرير التنافسية العالمي 2014-2015 إن الإمارات أخذت دور الريادة في المنطقة، وعزت الفضل في تحسن التقييم الممنوح لها إلى عدة عوامل من بينها الفوز باستضافة اكسبو ،2020 والتوجه القوي نحو الإصلاح واعتماد الدولة العديد من المبادرات لتحسين مستوى التنافسية وعلى مختلف الصعد .
وأكد التقرير أن هذه الجهود تؤتي بالفعل الثمار المرجوة منها خاصة على مستوى الأطر المؤسساتية والبنية التحتية واستقرار الاقتصاد الكلي والتطبيقات التقنية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي شهدت جميعها تحسناً قوياً خلال السنوات القليلة الماضية .
وأضاف مؤكداً أن التحسن في تنافسية الإمارات إنما يعكس التميز اللافت في نوعية البنية التحتية للدولة، واستحقت الدولة المركز الثالث عالمياً على هذا المستوى .
كما استحقت الإمارات أيضاً المرتبة الثالثة عالمياً من حيث فعالية أسواق السلع .
وجاءت الإمارات في المركز الخامس عالمياً من حيث قوة بيئة الاقتصاد الكلي، وحلت في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الفعالية الحكومية .
ولفت التقرير إلى أهمية زيادة الاستثمار في مجالات الرعاية الصحية والتعليم لوضع الدولة على مسار تنمية أكثر استقراراً . وقال إنه من المهم العمل ليس فقط على الارتقاء بنوعية التعليم والتأكد من توافق المناهج والمتطلبات الأساسية، وإنما كذلك وضع التدابير اللازمة لمنح محفزات أقوى تشجع على زيادة الانخراط في التعليم في المستوى الإعدادي والثانوي .
وأضاف كذلك لافتاً إلى أهمية زيادة ترويج استخدام التكنولوجيا المتقدمة، والتركيز بصورة أكبر على الدراسات والأبحاث والإبداع في قطاعات الأعمال، العوامل التي وصفها بالضرورية والحيوية لتنويع قاعدة النمو الاقتصادي وضمان استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل .

تبوأت الصدارة في التحرر من الجريمة المنظمة ونوعية الطرقات
الدولة تحتل المرتبة الثانية عالمياً في فعالية الإنفاق الحكومي

أظهرت الإمارات تفوقاً على مستوى العديد من المؤشرات الفرعية التنافسية، حيث حلت في المرتبة الرابعة من حيث التحرر من الرشاوى والإكراميات بتقييم 4 .6 نقطة .
كما استحقت المركز الثاني عالمياً من حيث فعالية الإنفاق الحكومي وعدم وجود هدر للمال العام، وحصلت الإمارات هنا على تقييم 6 نقاط .
وتصدرت الدولة المركز الأول عالمياً من حيث التحرر من الجريمة المنظمة، وجاءت في المرتبة الثانية على مستوى العالم من جهة انخفاض كلفة الجريمة والعنف على قطاعات الأعمال .
وجاءت في المركز الثالث من حيث محدودية أعباء النظم الحكومية .
واستحقت الإمارات الصدارة كذلك من حيث المؤشر الفرعي لنوعية الطرقات، كما جاءت في المركز الثالث بتقييم 4 .6 نقطة من حيث نوعية البنية التحتية . وجاءت في المركز الثاني من حيث نوعية البنية التحتية للنقل الجوي بتقييم 7 .6 نقطة، وحلت في المرتبة الثالثة عالمياً بتقييم 5 .6 نقطة من حيث نوعية البنية التحتية للموانئ .
واستحقت الدولة الصدارة كذلك من حيث محدودية الارتفاع في مستوى التضخم، كما حلت في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الموازنة الحكومية، وجاءت في المرتبة الثامنة عالمياً من حيث انخفاض مستوى الدين الحكومي العام إلى الناتج المحلي .
وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً من حيث فعالية نظام الضرائب في حفز الاستثمار، وحلت في المركز السادس من جهة فعالية نظام مكافحة الاحتكار . واستحقت المركز السابع على مستوى العالم من حيث انخفاض نسبة الضرائب إلى الأرباح .
وعلى مستوى فعالية أسواق السلع جاءت الإمارات في المركز الثالث على مستوى العالم بتقييم 6 .5 نقطة، وحصلت على المركز الثاني من حيث النجاح في تجاوز عقبات التجارة، والثالث من حيث انخفاض أعباء الإجراءات الجمركية .
وحلت الدولة في المركز الثالث من حيث سهولة الحصول على قروض، والمرتبة الرابعة من حيث فرص شراكات التضامن .
وجاءت الدولة في المركز 23 بتقييم 5 .5 نقطة من حيث حقوق الملكية الفكرية، وفي المرتبة 18 من حيث حماية حقوق الملكية الفكرية .
وحلت في المرتبة 28 عالمياً من حيث إجمالي الناتج المحلي (2 .396 مليار دولار)، وفي المركز 19 من حيث الناتج المحلي للفرد (88 .43 ألف دولار) مع تعداد سكان 9 ملايين نسمة وضعها في المركز 78 على مستوى العالم من حيث عدد السكان .
وجاءت الدولة في المركز 49 من حيث الحصة من إجمالي الناتج المحلي للعالم بحصة 31 .0% .
واستحقت المركز السابع من حيث سهولة تحويل المال العام .

تفوق في الاستدامة المجتمعية

أكد التقرير تفوق الإمارات من حيث الاستدامة المجتمعية المدعومة بانخفاض مستوى البطالة بين الشباب وسهولة الحصول على المتطلبات الأساسية، ما يحفز التطور بصورة أكبر على مستوى التنافسية .

الأسواق الناشئة تواجه صعوبات في تحسين التنافسية
التقدم البطيء في الإصلاحات يهدد نمو الاقتصاد العالمي

كشف تقرير التنافسية العالمية 2014 – 2015 الصادر أمس عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن سلامة الاقتصاد العالمي باتت تواجه التهديد، وذلك على الرغم من مرور سنوات على تطبيق السياسة النقدية الجريئة في الوقت الذي تسعى فيه الدول جاهدة إلى تطبيق إصلاحات هيكلية ضرورية للمساعدة على دعم نمو الاقتصادات .
وأوضح التقرير من خلال التقييم السنوي للعوامل المحفزة لإنتاجية الدول ورخائها أن التطبيق المتفاوت للإصلاحات الهيكلية على امتداد مناطق العالم المختلفة ومستويات التنمية هي أكبر تحدّ يواجه النمو العالمي . كما يسلط التقرير الضوء على الموهبة والابتكار بوصفهما مجالين يتطلبان تضافر جهود القادة في القطاعين العام والخاص بشكل أكثر فعالية من أجل تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة .
ووفقاً لما ورد في مؤشر التنافسية العالمي بالتقرير،
فقد تحسّن ترتيب الولايات المتحدة الأمريكية في التنافسية للعام الثاني على التوالي، حيث صعدت مركزين لتصل إلى المركز الثالث عالمياً، وذلك على خلفية مكاسب حققتها فيما يتعلق بإطارها المؤسساتي ومجال الابتكار . وعلى مستوى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر التنافسية، فقد تصدرت سويسرا دول العالم للعام السادس على التوالي، فيما احتفظت سنغافورة بالمركز الثاني، بينما تراجعت كل من فنلندا الرابع، وألمانيا الخامس مركزاً واحداً لكل منهما . وتلتهما في الترتيب اليابان السادسة، والتي قفزت ثلاثة مراكز، وهونغ كونغ – منطقة حكم ذاتي في المركز السابع والتي حافظت على الترتيب نفسه . أما بالنسبة إلى أوروبا ذات الاقتصادات الخدمية والمفتوحة، فقد حافظت هولندا على المركز الثامن، تلتها المملكة المتحدة التي قفزت مركزاً واحداً لتصل إلى المرتبة التاسعة، وحلّت السويد في المرتبة العاشرة ضمن الاقتصادات الأكثر تنافسية في العالم .
تحظى كافة الاقتصادات الرئيسية في مؤشر التنافسية بسجل حافل في تنمية المهارات المتاحة لديها، مع إمكانية الوصول والاستفادة منها، فضلاً عن القيام باستثمارات تعزز الابتكار . وقد أسهم التعامل المنسّق بين القطاعين العام والخاص في إتاحة هذه الاستثمارات الذكية والموجّهة .
وفي أوروبا، أحرزت العديد من الدول التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية، مثل إسبانيا (35) والبرتغال (36) واليونان (81)، تقدماً بارزاً في عملية تحسين فعالية أسواقها وتخصيص الموارد الإنتاجية . وفي الوقت نفسه، فإن بعض الدول التي لا تزال تواجه تحديات تنافسية كبيرة، مثل فرنسا (23) وإيطاليا (49) يبدو أنها بعيدة عن الانخراط بشكل كامل في هذه العملية . وبينما لا تزال هناك فجوة بين دول الشمال من ناحية، ودول الجنوب والشرق المتأخرة من ناحية أخرى، تكشف نظرة جديدة عن وجود فجوة في التنافسية بين دول القارة الأوروبية التي تطبق الإصلاحات .
وتواصل أكبر اقتصادات الأسواق الناشئة في العالم مواجهة الصعوبات فيما يتعلق بتحسين التنافسية، فقد تراجعت كل من المملكة العربية السعودية (24)، وتركيا (45)، وجنوب إفريقيا (56)، والبرازيل (57)، والمكسيك (61)، والهند (71)، ونيجيريا (127) . وفي المقابل صعدت الصين (28) مركزاً واحداً لتحافظ على مكانتها كأعلى دولة في التنافسية بين دول مجموعة “بريكس” .
وعلى صعيد القارة الآسيوية، فإن مشهد التنافسية يتسم بالتباين الصارخ، مع ملاحظة ديناميكيات التنافسية في جنوب شرق آسيا . واحتلت سنغافورة المرتبة (2)، وهي ضمن أكبر خمس دول ضمن مجموعة “آسيا-5″، تليها ماليزيا (20)، ثم تايلاند (31)، وإندونيسيا (34)، ثم الفلبين (54)، وفيتنام (68)، وهي الدول التي أحرزت جميعها تقدماً في الترتيب . وفي الحقيقة، تعد الفلبين أكثر دول القارة تحسناً في التنافسية بشكل عام منذ 2010 . وفي المقابل، فقد تراجعت دول جنوب آسيا، باستثناء الهند التي جاءت ضمن النصف العلوي من مؤشر التنافسية العالمي .
أما دول أمريكا اللاتينية فقد وجدت في إطار سعيها إلى تعزيز قوتها والحفاظ على زخمها الاقتصادي الذي حققته العام الماضي، أن أكبر اقتصاداتها لايزال بحاجة إلى تطبيق الإصلاحات والانخراط في الاستثمارات الإنتاجية لتحسين بنيتها التحتية والمهارات ومجالات الابتكار، حيث واصلت تشيلي (33) تصدر الترتيب في القارة متقدمة على بنما (48) وكوستاريكا (51) .
وبالنسبة إلى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد تباين بها مشهد التنافسية متأثراً بما تشهده من عدم استقرار جيوسياسي، وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة دول المنطقة (12) متقدمة سبعة مراكز، ومتفوقة على قطر (16) . وشهد أداء دول المنطقة تبايناً صارخاً، لا سيما دول شمال إفريقيا، حيث حققت المغرب (72) أعلى ترتيب في مؤشر التنافسية بين هذه الدول . فالإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة الابتكار لتمكين القطاع الخاص على النمو وتوفير الوظائف تعد جميعها ذات أهمية رئيسية بالنسبة إلى المنطقة .

جنوب الصحراء الإفريقية

وأشار التقرير إلى أن منطقة جنوب الصحراء الإفريقية شهدت تسجيل معدلات نمو كبيرة تقارب 5%، حيث يتطلب الحفاظ على هذا الزخم أن ترتقي المنطقة بشكل أكبر نحو الأنشطة الأكثر إنتاجية، ومواجهة التحديات المستمرة في التنافسية . وضم التقرير ثلاث دول فقط من اقتصادات جنوب الصحراء الإفريقية في النصف العلوي من مؤشر التنافسية العالمي، وهي موريشيوس (39) وجنوب إفريقيا (56) ورواندا (62) . وبشكل عام، فإن أكبر التحديات التي تواجه المنطقة تتمثل في التعامل مع المسائل المتعلقة بالبنية التحتية البشرية والمادية، والتي لا تزال تعرقل إمكانات تلك الدول، وتؤثر في قدرتها على الدخول إلى أسواق ذات قيمة مضافة .
وقال كلاوس شواب المؤسس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: “قد يكون الاقتصاد العالمي خرج من أزمته، لكن الطريق نحو تحقيق النمو المستدام لا يزال غير مؤكد . ويعد العمل على تنمية الجودة أمراً رئيسياً لتعزيز الشمولية، وهو أمر حتمي يعمل من خلاله القادة في الوقت الحالي على تعزيز الرخاء والإنتاجية من أجل المستقبل” .
من جانبه، قال خافيير سالا آي مارتين، أستاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية: “شهدنا في الآونة الأخيرة، نهاية لحالة فك الارتباط بين الاقتصادات الناشئة والدول المتقدمة والتي سادت لسنوات عقب الركود العالمي . والآن، فإننا نرى نوعاً جديداً من فك الارتباط بين الاقتصادات ذات النمو المرتفع، والأخرى ذات النمو المنخفض داخل كل من الدول الناشئة والمتقدمة . وهنا، فإن السمة المميزة بالنسبة إلى الاقتصادات القادرة على النمو بشكل سريع تتمثل في قدرتها على تحقيق التنافسية عبر إجراء الإصلاحات الهيكلية” .

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *