روسيا تعدل عقيدتها العسكرية لمواجهة الأزمة في أوكرانيا

355

حذرت روسيا، أمس الثلاثاء، من أنها سترد على “التهديد” الناجم عن التعزيز المرتقب لوجود الحلف الأطلسي قرب حدودها، متهمة الغربيين بالتصعيد في الأزمة الأوكرانية .
وبينما تتوالى التحذيرات من امتداد النزاع على نطاق واسع في أوروبا، أعلن ميخائيل بوبوف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي “تعديلاً” للعقيدة العسكرية الروسية بحلول نهاية العام مع الأخذ في الاعتبار ظهور “تهديدات” جديدة .
وأشار بوبوف إلى ثورات الربيع العربي والنزاع في سوريا والوضع في أوكرانيا ورد الفعل الغربي .
وقال بوبوف في مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي “لا شك لدي في أن اقتراب البنية التحتية العسكرية لدول الحلف الأطلسي من حدود بلادنا، بما في ذلك عبر توسيع الكتلة، سيدرج بين التهديدات العسكرية الخارجية” التي تواجهها روسيا” .
وتأتي هذه التصريحات رداً على “خطة الرد السريع” التي يتوقع أن يقرها الحلف خلال قمته الخميس والجمعة، إثر الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية الذي تعتبره الدول الحليفة المحاذية لروسيا (دول البلطيق وبولندا ورومانيا وبلغاريا) بمثابة تهديد مباشر .
ولم يوضح بوبوف ما سيكون عليه إطار العقيدة الروسية الجديدة، إلا أنه شدد على أنها ستأخذ في الاعتبار استخدام مجموعات متطرفة وشركات أمنية خاصة، إلى جانب القوات النظامية، إضافة إلى دور الاستخبارات المتزايد في النزاعات مثل نشر الأنظمة المضادة للصواريخ .
وفي حين أعلن الحلف الغربي أن مئات الجنود والمركبات والطائرات من تسع دول شاركت ضمن تدريب عسكري للحلف على جبهته الشرقية، قال أمين عام الناتو اندرس فوغ راسموسن إن الحلف الاطلسي بات يعتزم نشر آلاف الجنود من قوات الجو والبر والبحر بدعم من القوات الخاصة “في غضون بضعة أيام” .
وأوردت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الحلف يريد تشكيل قوة من أربعة آلاف عنصر، تكون قادرة على الرد على تحركات القوات الروسية في غضون 48 ساعة مع دعم من بعض دول الكتلة السوفييتية السابقة مثل بولندا .
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انتقد بشدة اعتزام أوكرانيا التخلي عن وضعها غير المنحاز والانضمام لحلف شمال الأطلسي . وقال لافروف إن “هذه الفكرة التي تتبناها الحكومة في كييف هي محاولة من جانب الطرف المحارب لعرقلة محاولات التوصل إلى حل سياسي” .
إلى ذلك لوح الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات جديدة على الاقتصاد الروسي . وأعلنت وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني، ان الاتحاد الأوروبي سيتخذ قبل يوم الجمعة قراراً حول مجموعة من العقوبات ضد روسيا، رداً على “عدوانها” على أوكرانيا .
من جانبه، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن على الغربيين “أن يدركوا أن الحل العسكري غير ممكن . الطريق الأكثر ضماناً هو عبر حوار سياسي من أجل التوصل إلى حل سياسي”، مندداً ب”الفوضى والوضع الخطر” وانعكاساته “الإقليمية والدولية” .
ميدانياً، أكد المتحدث باسم الجيش الأوكراني أندري ليسنكو، أن 15 جندياً أوكرانياً قتلوا، وأصيب 49 بجروح، في النزاع في شرقي البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية .
وأفادت تقارير بأن القوات الأوكرانية لا تزال متمركزة في مدرج مطار دونيتسك ظهر الثلاثاء، وذلك غداة انسحابها من لوغانسك، إلا أن ضغط الانفصاليين يتعزز .
من جهتها، أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف أن النزاع في أوكرانيا أرغم أكثر من نصف مليون شخص على مغادرة منازلهم بينهم 260 ألفاً على الأقل نزحوا داخل أوكرانيا، وعدد مماثل لجأوا إلى روسيا . (وكالات)

قمة “الناتو” تبحث ملفات أفغانستان وأوكرانيا والإرهاب

تبحث قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، المزمع عقدها في ويلز بالمملكة المتحدة يومي الرابع والخامس من سبتمبر/ أيلول الجاري، ملفات عالمية على رأسها قضايا تتعلق بأفغانستان وأوكرانيا والإرهاب .
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، “ستتيح القمة لقادة العالم المشاركين التأكيد على دور الناتو كقوة ردع، وكذلك معالجة القضايا التي تهدد الأمن القومي لدول الحلف من القرصنة إلى الهجمات الإلكترونية والإرهاب وتأمين الحدود ودعم الشركاء، وضمان أن جميع دول الناتو لديها المعدات والمهارات اللازمة لحماية نفسها فضلاً عن الوفاء بالتزاماتها في حماية حلفاء الناتو الآخرين عند الحاجة لذلك” .
وقال آدم تومسون مندوب بريطانيا الدائم لدى الناتو إن “القمة في غاية الأهمية لأن الناتو يقترب من إنهاء مهمته القتالية في أفغانستان، وهناك تساؤلات حول الوجهة الجديدة التي يمكن أن يتجه إليها التحالف، وأيضاً أسئلة حول كيفية تعاطي الناتو مع التدخل الروسي في أوكرانيا ومناطق أخرى، وكذلك عدم الاستقرار في جنوب وشرق الناتو، والوضع الحالي في سوريا والعراق وشمال إفريقيا والساحل” .
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وجّه رسالة إلى الدول الأعضاء في الناتو وأمينه العام، وحدّد فيها خمسة محاور رئيسية للقمة، تصدرتها “دعوته قادة الحلف لمراجعة العلاقات طويلة الأمد مع روسيا وذلك رداً على أعمالها غير القانونية في أوكرانيا” .
وأوضح التقرير أن المحاور الأخرى التي حددها كاميرون في رسالته هي دعم الحكومة الأفغانية في السنوات المقبلة، والتهديدات المتغيرة التي تفرضها الدول الهشة، وشبكة الأمن العالمية وتبادل أفضل الممارسات في توفير الرعاية الطبية والدعم للأفراد المصابين وأسر الضحايا . (د .ب .أ)

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *