ام علي ترهن جواز سفرها او الهويه لكي تستاجر فستان للعرس!

f27nov

تحقيق: جمعة النعيمي

بعض أصحاب وملاك محال فساتين الأزياء والأعراس يحجزون بطاقة الهوية أو جواز السفر الخاص بالزبائن والعملاء عند استئجارهم فساتين الأعراس، وهو ما يتطلب تدخل الجهات المعنية لوضع قانون يحمي ويحفظ الحقوق.

شرط للتسليم

قالت «أم علي»: «استأجرت مرات عدة فساتين أعراس من عدد من المحال المعروفة في الدولة، وكل مرة، كانت مسؤولة المحل تطالبني بحجز الهوية أو جواز السفر، بحجة حماية بضاعتها وحفظ حقوقها لاسترجاع المال المستحق في وقته، وإذا رفضت تسليمها، فإنها ترفض التعامل معي، مما يضطرني في كل مرة للرضوخ لطلبها».

 

وأضافت: «أدفع العربون مقدماً ويخصم منه في حال تأخر وقت التسليم أو تعرض الفستان لأي تمزق أو خدش، وعلى الرغم من تعاوني معهم على مر السنين فإنني أضطر لإعطائهم الهوية أو جواز السفر، أصبح الأمر روتينياً ولا أكترث له».

وقالت «أم مبارك»: «حجز الهوية أو جواز السفر أمر متعارف عليه لدى الجميع، ولكن يخيفني، استغلال أصحاب محال فساتين الأعراس والأزياء للثقة المتبادلة بين البائع والمشتري أو بين المؤجر والمستأجر، عن طريق حجز أو رهن الهوية أو جواز السفر، ولا أعرف إن كان عمل أصحاب محال فساتين الأعراس مطابقاً للقوانين واللوائح التشريعية التي تخولهم أو تسمح لهم بحجز أو رهن الهوية أو جواز السفر».

وأضافت أم فيصل: «كلما استأجرت فستاناً لزفاف ابنة من بناتي، تخيرني صاحبة المحل بين وضع هويتي أو جواز السفر لديها، أو أن أدفع ثمن الفستان كاملاً، علاوة على العربون المقدم عند شراء أو استئجار الفستان». و«على حد علمي أن ما يفعله ملاك محال الفساتين يعتبر مخالفاً للقوانين واللوائح التشريعية المتبعة في الإمارات».

مخاطر

وقالت أم عبدالله: «طيلة الـ 15 سنة الماضية، ومن خلال تعاملي مع أشهر محال فساتين الأعراس في الإمارات، لم تحدث لي مشكلات معهم، لأنني أدفع المبالغ المستحقة دفعة واحدة من دون خوف أو تردد، علاوة على العربون المقدم سلفاً قبل أخذ الفستان، ويخصم من القيمة الأساسية، في حال تعرض الفستان للتمزق أو التلف، ولكن الأمر المحير هو أن معظم الناس غير القادرين على شراء أو استئجار فساتين الأعراس، يقدمون على رهن هوياتهم أو جوازات السفر الخاصة بهم، حتى يتمكنوا من جمع المبالغ المالية المستحقة وسدادها في الوقت المحدد، على الرغم من علمهم بأن هذا السلوك خاطئ، وقد يعرضهم لمخاطر ومساءلة قانونية في المستقبل».

إرضاء الزبون

وقالت «أم محمد» مديرة محل لفساتين الأزياء والعرائس: «أعمل في هذا المجال منذ 15 سنة،

و«لم نرتكب أي مخالفة قانونية، تنص على عدم جواز أخذ أي وثيقة رسمية كجواز السفر أو الهوية، وحجزها لأي سبب من الأسباب، فنحن نأخذ صورة من جواز السفر أو الهوية أو نتقاضى المبلغ كاملاً أو ترافق عاملة من محلنا العروس حتى انتهاء حفل الزفاف، وتتسلم الفستان من الفندق».

وأضافت: «تأمين الحقوق مطلب عام ولا يختلف عليه اثنان، ولكن عندما يأخذ الزبون الفستان مع اللوازم الخاصة به، وبعد توقيع مسبق على التعهد بإعادته في الوقت المتفق عليه، ثم يتلاعب بنا أو يختلق أعذاراً واهية، ماذا عسانا أن نفعل، فقد حدث معي هذا مع عائلة، استأجرت الفستان منذ أربعة أعوام ولم ترجعه حتى الآن، حيث بلغ إيجار الفستان، أكثر من 50 ألف درهم». وقالت: «تعاملنا مع زبون لم يُعِد الفستان منذ عامين، ونبذل قصارى جهدنا في سبيل تذليل العقبات أمام الزبائن، فهمنا إرضاء العميل إلى أبعد الحدود».

وقال محمد زاكر مصمم فساتين الأعراس: «الزبون الذي يأخذ بضاعتي ويلهو بها ولا يردها إلا وفيها عيب ونقص وأضطر أحياناً لأخذ بطاقة هويته أو جواز السفر بموافقة وإقرار من بعض الزبائن الذين لا يستطيعون سداد ودفع المستحقات المالية المتبقية».

الصواب والخطأ

قال أحمد صلاح كركلي مصمم «فساتين أعراس: «يأتي الزبون لاستئجار أو شراء الفستان الذي يريده، ولكن هذا الزبون لا يملك المال كاملاً أو حتى نصف المبلغ، فيترك بطاقة الهوية أو جواز السفر لدينا، ورغم علمنا بقوانين وزارة الداخلية، وأنه لا يحق لأحد أخذ أو حجز هذه الوثائق السيادية الرسمية، إلا أن معظم العملاء والزبائن لا يأبهون ولا يلقون بالاً لذلك»، وأضاف: «حدثت حالات عدة مع بعض الزبائن الذين أخذوا فساتين أعراس لبناتهم ولذويهم، ولم يرجعوها في الوقت المتفق عليه حسب قوانين وشروط المحل، ونحن المتضررون ونحن لا نريد سوى إرضاء العملاء والزبائن ولكن إذا تخلف الزبون عن موعد تسليم فستان الزفاف في الوقت المتفق عليه، ينبغي عليه دفع غرامة، قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير، ومعلوم لدى من يتعامل معنا أن المخالف يتحمل دفع غرامة جزاء التأخير عن كل يوم، ولكن في الغالب نحن من يدفع ضريبة الزبائن غير الملتزمين».

لا يحق حجز جواز السفر أو «الهوية»

قال العميد الدكتور راشد سلطان الخضر، نائب رئيس المجلس القانوني بوزارة الداخلية، المتحدث الرسمي لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ: «إن ما يحدث من ممارسات خاطئة من الزبائن سلوك خاطئ وغير سوي، وترك أو وضع بعض المواطنين أوالمقيمين بطاقة الهوية أو جواز السفر عند ملاك أو أصحاب المحال التجارية كمحال فساتين الأعراس وغيرها، غير مقبول، لأن هذه الوثائق الرسمية سيادية ولا يحق لأحد أخذها أو حجزها لأي سبب، وأن ما يفعله أصحاب المحال التجارية إزاء حفظ حقوقهم لضمان أن يعود الزبون لدفع المال المستحق عليه أمر خاطئ، فمن الممكن ألا يعود الزبون وحدث هذا مرات عدة، ولو أخذت بطاقة الهوية أو جواز السفر وتركت لدى صاحب المحل، فمن السهل على الزبون أن يسترد جواز السفر أو بطاقة الهوية الخاصة به بمجرد إبلاغ الشرطة بذلك، يستطيع الزبون أن يأخذ وثيقته الرسمية التي تركها ويذهب من دون أن يدفع لصاحب المحل المال المتبقي عليه، فمن الممكن أن يحدث هذا الأمر، إن المشكلة هنا تكمن أساساً في الناس أنفسهم فهم من يرضى بتسليم هذه الوثائق من بطاقة الهوية أو جواز السفر لأصحاب وملاك المحال التجارية كمحال فساتين الأعراس، على الرغم من علمهم بأن هذه الممارسة خاطئة، وانه إذا ما اتبع الناس القوانين والتشريعات التي وضعتها الدولة فلن يحدث شيء من هذه الممارسات الخاطئة، كما أن القانون لا يسمح لأي جهة بحجز بطاقة الهوية أو جواز السفر ما عدا الجهات القضائية والمحاكم».

وقال: «دأبت المحال التجارية على السلوك والممارسات الخاطئة لاسترداد حقوقها منذ فترة طويلة، علماً بأن هذا السلوك والتطبيق خاطئ لاسترداد الحقوق، وعلى الرغم من أن الوسيلة خاطئة ما زال الناس يتبعونها»، وأشار إلى أنه على «التنمية الاقتصادية» أن تتدخل في مثل هذه الأمور لتسوية ووضع حل لهذه المسألة؛ لأنها الجهة المنوطة والمسؤولة في التعامل مع هذه الحالات التي تحدث مع أصحاب وملاك المحال التجارية، كما أنه لا بد من الإشارة إلى أن الوثائق الرسمية كبطاقة الهوية أو جواز السفر لا تعتبر أداة ضمان لاسترجاع واسترداد الحقوق، بل تعتبر أداة شخصية وليس من حق أحد أن يأخذها، وقد أكدت وزارة الداخلية هذا الأمر، وأصدرت بياناً وتعميماً بذلك، وعلى الجهات المعنية متابعة هذا الموضوع للحد من هذه الممارسات والسلوكيات الخاطئة.

خطأ مشترك

حتى في حالة دفع المبلغ كاملاً من الزبون لاستئجار فستان العرس، لا يستطيع المحل ضمان أن الفستان سيرجع سليماً من أي خدوش أو تمزق، فلابد أن يكون الفستان نظيفاً، ناهيك عن اللوازم الخاصة بالفستان، فإذا نقص شيء منها يتوجب دفع غرامة لقاء إهماله ونقضه للعقد.

وأكد مصمم لفساتين الأفراح أن هناك خطأ مشتركاً بين الطرفين، فنحن من يساهم في تقبل الممارسات الخاطئة، ويلي ذلك توالي الأخطاء التي لا تحمد عقباها.

العقاب ضروري

من خلال حديث «المؤجرين والمستأجرين» ومعرفتهم بعدم قانونية حجز جواز السفر أو بطاقة الهوية، إلا أن السلوك مستمر، والحجز أمر واقع، لأن الطرفين لم يواجها أي عقاب من قبل الجهات المسؤولة في الدولة التي تؤكد منع مثل هذا السلوك وأنه لايحق لأي شخص حجز جواز السفر أو الهوية إلا جهة سيادية، والمطلوب لوقف مثل هذا السلوك إجراءات عملية تعاقب الذي يقوم بتقديم جواز السفر أو الهوية أو الذي يحجزهما، حتي يختفي هذا السلوك، ولا تقع أمور لا تحمد عقباها.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *